كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (اسم الجزء: 7)

المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك ... إلى أن قال ابن مسعود رضي الله عنه لما وقف عليهم: ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أومفتتحو باب ضلالة؟ قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لم يصبه
فهذا أبو موسى الأشعري وابن مسعود رضي الله عنهما أنكرا على أولئك النفر تلك الكيفية والهيئة الجماعية للذكر، مع أن الذكر مستحب ومرغب فيه،

الصفحة 161