البخاري في (صحيحه) والإمام أحمد في (مسنده) ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره والمنان بما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (¬1) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه ج 1 ص 102) والإمام أحمد في (المسند) .
وعلى ذلك لا يجوز له أن يصلي وهو مسبل، بل يجب عليه تغييرها بملابس تكون فوق الكعبين إلى منتصف الساق، فإن لم يتمكن من ذلك فعليه أن يرفع البنطلون إلى الأعلى قبل الدخول في الصلاة، بحيث يكون فوق الكعبين.
لكن إن صلى وهو مسبل صحت صلاته في ذاتها، لكنه يأثم لارتكابه ما حرم الله عليه، وعليه التوبة النصوح من هذا العمل ويكره له كف هذا البنطلون أو رفعه إلى أعلى أثناء الصلاة، وكذلك كف الأكمام لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكف ثوبا ولا شعرا (¬2) » والمقصود بالكف الجمع والضم، حتى لا يقعا على الأرض في مصلاه، ويدخل في ذلك كف الشماغ ونحوها من الملابس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح مسلم الإيمان (106) ، سنن الترمذي البيوع (1211) ، سنن النسائي البيوع (4458) ، الزينة (5333) ، سنن أبي داود اللباس (4087) ، سنن ابن ماجه التجارات (2208) ، مسند أحمد (5/162، 5/168) ، سنن الدارمي البيوع (2605) .
(¬2) صحيح البخاري الأذان (815) ، صحيح مسلم الصلاة (490) ، سنن الترمذي الصلاة (273) ، سنن النسائي التطبيق (1115) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (883) ، مسند أحمد (1/305) ، سنن الدارمي الصلاة (1319) .