كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
نزول الآية:
٢٠٧٣٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، وأبي عامر بن النعمان (¬١). (٥/ ٨١)

تفسير الآية:
٢٠٧٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في الآية، قال: يُلْقى على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشون به يوم القيامة، حتى إذا انتَهَوْا إلى الصراط طَفِئ نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} إلى قوله: {ولكنكم فتنتم أنفسكم} [الحديد: ١٣ - ١٤]. قال الحسن: فتلك خديعة الله إياهم (¬٢). (٥/ ٨١)

٢٠٧٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وهو خادعهم}، قال: يعطيهم يوم القيامة نورًا يمشون فيه مع المسلمين، كما كانوا معهم في الدنيا، ثُمَّ يسلبهم ذلك النورَ، فيُطْفِئُه، فيقومون في ظُلْمَتِهم (¬٣). (٥/ ٨١)

٢٠٧٣٧ - وعن مجاهد بن جبر =

٢٠٧٣٨ - وسعيد بن جبير، نحوه (¬٤). (٥/ ٨١)

٢٠٧٣٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وفي المنافقين: {يخادعون الله وهو خادعهم}. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: «يُخادِعُونَ اللهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلَّآ أنفُسَهُمْ» (¬٥). قال: وأما قوله: {وهو خادعهم} فيقول: في النور الذي يُعْطى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١١ - ٦١٢ مُطَوَّلًا.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) قال محققو تفسير ابن جرير: كذا في النسخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: {وما يَخْدَعُونَ} بفتح الياء، وسكون الخاء، وفتح الدال من غير ألف. انظر: النشر ٢/ ٢٠٧، والإتحاف ص ١٧٠.

الصفحة 194