كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

٢١٠٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله (¬١). (ز)

٢١٠٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: أنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: ١٥٣ - ١٥٦]، فلمّا تلاها عليهم -يعني: على اليهود-، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحَلَّ حُبْوَتَه (¬٢)، وقال: «ولا على أحد؟!». فأنزل الله -جل ثناؤه-: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: ٩١] (¬٣) [١٩٠٦]. (ز)

٢١٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: {إنا أوحينا إليك}، وذلك أنّ عدى بن زيد وصاحبيه اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: واللهِ، ما أوحى اللهُ إليك، ولا إلى أحد مِن بعد موسى. فكذَّبهم الله - عز وجل -، فقال: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} (¬٤). (ز)
تفسير الآية:

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ}
٢١٠٣٢ - عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر الثوري- في قوله: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده}، قال: أوحى اللهُ إليه كما أوحى إلى جميع النبيين مِن قبله (¬٥). (٥/ ١٣٠)
---------------
[١٩٠٦] انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/ ٣٧٠) مستندًا إلى زمن النزول قول محمد القرظي، فقال: «وفي هذا الذي قاله محمد بن كعب القرظي نظر؛ فإن هذه الآية مكية في سورة الأنعام، وهذه الآية التي في سورة النساء مدنية، وهي ردٌّ عليهم لَمّا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليهم كتًابا من السماء، قال الله تعالى: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ}».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٨.
(¬٢) الحِبْوة والحُبْوة: الثوبُ الذي يُحْتَبى به. اللسان (حبا).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٨٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٢.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٨٥ - ٦٨٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١١١٧.

الصفحة 258