كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

تفسير الآية:
٢١٠٣٨ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفًا». قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمٌّ غفير». ثم قال: «يا أبا ذر، أربعة سُرْيانِيُّون؛ آدم، وشيث، ونوح، وخَنُوخ، وهو إدريس، وهو أولُ مَن خطَّ بقلم. وأربعة من العرب؛ هود، وصالح، وشعيب، ونبيك. وأوَّلُ نبي من أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وأولُ النبيين آدم، وآخرهم نبيك» (¬١). (٥/ ١٣١)

٢١٠٣٩ - عن أبي أمامة، قال: قلت: يا نبي الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا» (¬٢) [١٩٠٧]. (٥/ ١٣١)
---------------
[١٩٠٧] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٦٨) أنّ قوله تعالى: {ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ}: «يقتضي كثرة الأنبياء دون تحديد بعدد، وقد قال تعالى: {وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٤]، وقال تعالى: {وقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: ٣٨]».
ثم انتَقَد الروايات الواردة في ذكر عدد الأنبياء قائلًا: «وما يذكر مِن عدد الأنبياء فغير صحيح، والله أعلم بعِدَّتِهم -صلّى الله عليهم-».
_________
(¬١) أخرجه الحاكم ٢/ ٦٥٢ (٤١٦٦)، وابن حبان ٢/ ٧٦ - ٧٧ (٣٦١) مطولًا. وفيه يحيى بن سعيد السعدي.
قال الذهبي في التلخيص: «السعدي ليس بثقة». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٧٠: «قد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه الأنواع والتقاسيم، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي، فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات، واتَّهم به إبراهيم بن هشام هذا، ولا شك أنّه قد تكلم فيه غيرُ واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث». وقال في البداية والنهاية ٣/ ٩٠: «وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات».
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٦/ ٦١٨ - ٦١٩ (٢٢٢٨٨) مطولًا، وابن أبي حاتم ١/ ١٨٢ (٩٦٢)، ٢/ ٤٨٢ (٢٥٥٠)، ٤/ ١١١٨ (٦٢٨٣)، ٩/ ٢٩٨٣ (١٦٩٤٤). وفيه معان بن رفاعة، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن.
قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٧٠: «معان بن رفاعة السلامي ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا». وقال في البداية والنهاية ٣/ ٩٠: «ضعيف؛ فيه ثلاثة من الضعفاء: معان، وشيخه، وشيخ شيخه». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٥٩ (٧٢٥): «ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف». وضعفه الألباني في الضعيفة ١٣/ ٢٠٥.

الصفحة 260