كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

آثار متعلقة بالآية:
٢١٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ رجلا مِن بني عبس يُقال له: خالد بن سِنان. قال لقومه: إنِّي أُطْفِئُ عنكم نار الحَدَثان. فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه-: واللهِ، ما قلتَ لنا يا خالدُ قطُّ إلا حقًّا، فما شأنُك وشأنُ نارِ الحَدَثان، تزعم أنّك تُطْفِئُها؟ قال: فانطلق، وانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه، حتى أتوها وهي تخرج مِن شِقِّ جبلٍ مِن حَرَّةٍ يُقال لها: حَرَّة أشجع. فخطَّ لهم خالد خِطَّة، فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأتُ عليكم فلا تَدْعوني باسمي. فخرجتْ كأنها خيل شقر، يتبع بعضُها بعضًا، فاستقبلها خالد، فجعل يضربها بعصاه وهو يقول: بدا بدا بدا كل هُدى، زعم ابن راعية المعزى أنِّي لا أخرج منها وثيابي تندى. حتى دخل معها الشق، فأبطأ عليهم، فقال عمارة: واللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فقالوا: إنّه قد نهانا أن ندعوه باسمه. قال: فقال: فادعوه باسمه؛ فواللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللهِ قتلتموني، فادفنوني، فإذا مرَّت بكم الحُمُر فيها حمارٌ أبْتَر فانبشوني؛ فإنّكم ستجدوني حيًّا. فدفنوه، فمرَّت بهم الحُمُر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنّه أمرنا أن ننبشه. فقال لهم عمارة: لا تَحَدَّثُ مُضَرُ أنّا ننبش موتانا، واللهِ، لا تنبشوه أبدًا. وقد كان خالد أخبرهم أن في عِكْم (¬١) امرأته لوحين، فإذا أشْكَل عليكم أمرٌ فانظروا فيهما، فإنّكم سترون ما تسألون عنه. وقال: لا تَمَسّها حائض. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما، فأخرجتهما وهي حائض، فذهب ما كان فيهما من علم. وقال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سُئِل عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ذاك نبي أضاعه قومُه». وإنّ ابنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «مرحبًا بابن أخي» (¬٢). (٥/ ١٣٣)
---------------
(¬١) العِكْم واحد العكوم: الأحْمال والغَرائر التي تكون فيها الأمْتِعَة وغيرُها. النهاية (عكم).
(¬٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٦٥٤ (٤١٧٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال السيوطي: «قال الذهبي: منكر». وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢١٣ - ٢١٤ (١٣٨١٧): «رواه الطبراني موقوفًا، وفيه المعلى بن مهدي، ضعَّفه أبو حاتم، قال: يأتي أحيانًا بالمناكير. قلت: وهذا منها». وقال فيه أيضًا ٨/ ٢١٤ (١٣٨١٨): «وفيه قيس بن الربيع، وقد وثَّقه شعبة، والثوري، ولكن ضعفه أحمد مع ورعه، وابن معين، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبي». قال البزار: رواه الثوري، عن سالم، عن سعيد بن جبير مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٤٤٩ (٢٨١): «لا يصح».

الصفحة 262