٢١١٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال بعضهم على الكلالة، فقالوا: يا نبي الله. فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية: {يستفتونك} أي: يستخبرونك ويسألونك، {قل الله يفتيكم في الكلالة} (¬٢). (ز)
٢١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: {يستفتونك}، نزلت في جابر بن عبدالله الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن سعد بن علي بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج وفي أخواته، {قل الله يفتيكم في الكلالة} يعني به: الميت الذى يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري? مرض بالمدينة، فعاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني كلالة؛ لا أب لي ولا ولد، فكيف أصنع فى مالي؟ فأنزل الله - عز وجل -: {إن امرؤ هلك} الآية (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}
٢١١٤٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: ما سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيءٍ أكثر ما سألته عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخر سورة النساء» (¬٤). (٥/ ١٤٤)
٢١١٤٧ - عن معدان بن أبي طلحة اليَعْمَرِيِّ، قال: قال عمر بن الخطاب: ما أغلظ لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو: ما نازعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء ما نازعته في آية الكلالة، حتى ضرب صدري، فقال: «يكفيك منها آيةُ الصَّيف: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}». وسأقضي فيها بقضاءٍ يعلمه مَن يقرأ ومَن لا يقرأ، هو ما خلا
---------------
[١٩١٤] وجَّه ابنُ كثير (٤/ ٣٩٤) قول جابر، فقال: «وكأنّ معنى الكلام -والله أعلم-: يستفتونك عن الكلالة، {قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ} فيها، فدلَّ المذكور على المتروك».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٣/ ٤٢١.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٦.
(¬٤) أخرجه أحمد ١/ ٣١١ - ٣١٢ (١٧٩)، وابن جرير ٧/ ٧٢١ - ٧٢٢ واللفظ له. وأصله عند مسلم ١/ ٣٩٦ (٥٦٧)، ٣/ ١٢٣٦ (١٦١٧).