كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

الأب (¬١). (٥/ ١٥٠)

٢١١٤٨ - عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر أبا بكر، ثم قال: إنِّي لا أدَعُ بعدي شيئًا أهمُّ عندي مِن الكلالة، ما راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمرُ، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!». وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقضيةٍ يَقْضِي بها مَن يقرأ القرآن، ومَن لا يقرأ القرآن (¬٢) [١٩١٥]. (ز)

٢١١٤٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة، فقال: «تكفيك آية الصيف». فلَأَنْ أكون سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها أحبُّ إلي مِن أن يكون لي حمر النَّعَم (¬٣). (٥/ ١٤٥)

٢١١٥٠ - عن البراء بن عازب، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن الكلالة. فقال: «تكفيك آية الصَّيف» (¬٤) [١٩١٦]. (٥/ ١٤٤)
---------------
[١٩١٥] علَّق ابنُ عطية (٣/ ٧٧) على حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - بقوله: «فظاهر كلام عمر - رضي الله عنهما - أنّ آية الصيف هي هذه ... ، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تكفيك منها آية الصيف» بيانٌ فيه كفاية وجلاء، ولا أدري ما الذي أشكل منها على الفاروق -رضوان الله عليه- إلا أن تكون دلالة اللفظ لم تطرد له أن كان استعمال قريش لها قليلًا، ولا محالة أنّ دلالة اللفظ اضطربت على كثير من الناس، ولذلك قال بعضهم: الكلالة: الميت نفسه. وقال آخرون: الكلالة: المال. إلى غير ذلك من الخلاف».
[١٩١٦] ذكر ابن كثير (٤/ ٣٩٦) هذا الحديث، ثم علَّق قائلًا: «وكأن المراد بآية الصيف أنها نزلت في فصل الصيف».
_________
(¬١) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٢٢٧٠)، وابن جرير ٧/ ٧١٩ واللفظ له. وأصله عند مسلم ١/ ٣٩٦ (٥٦٧)، ٣/ ١٢٣٦ (١٦١٧).
(¬٢) أخرجه مسلم ١/ ٣٩٦ (٥٦٧) بطوله، ٣/ ١٢٣٦ (١٦١٧)، وابن جرير ٧/ ٧٢٢.
(¬٣) أخرجه أحمد ١/ ٣٧٠ - ٣٧١ (٢٦٢) عن أبي نعيم، عن مالك بن مغول، عن الفضل بن عمرو، عن إبراهيم، عن عمر، مرفوعًا.
قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٨٣: «وهذا إسناد جيِّدٌ، إلا أنّ فيه انقطاعًا بين إبراهيم وبين عمر؛ فإنّه لم يدركه». وقال ابن حجر في أطراف المسند ٥/ ١٦ (٦٥٢٤): «هذا منقطع».
(¬٤) أخرجه أحمد ٣٠/ ٥٥١ (١٨٥٨٩)، ٣٠/ ٥٧١ (١٨٦٠٧)، ٣٠/ ٦١٦ - ٦١٧ (١٨٦٧٧)، وأبو داود ٤/ ٥١٦ (٢٨٨٩)، والترمذي ٥/ ٢٨٦ (٣٢٩١).

الصفحة 284