كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

بتجاراتهم فضلًا من الله -يعني: الرزق والتجارة-، ورضوانه بحجهم (¬١). (ز)

٢١٣١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو النسيء، وذلك أنهم كانوا يُحِلُّونه في الجاهلية عامًا، ويُحَرِّمونه عامًا (¬٢). (ز)

٢١٣١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولا الشهر الحرام}، قال: هو ذو القعدة [١٩٣٥] (¬٣). (٥/ ١٦٦)

٢١٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ولا الشهر الحرام ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ}، يقول: لا تَسْتَحِلُّوا القتل في الشهر الحرام؛ وذلك أن أبا ثُمامَة جُنادة بن عوف بن أُمَيَّة من بني كِنانة كان يقوم كلَّ سنة في سوق عُكاظ، فيقول: ألا إني قد أحللت المُحَرَّم، وحَرَّمْت صفرًا، وأحللت كذا وحَرَّمت كذا ما شاء. وكانت العرب تأخذ به، فأنزل الله تعالى: {إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [التوبة: ٣٧]، يعني: جنادة بن عوف {يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ}، يعني: خلافًا على الله -جَلَّ اسمه- وعلى ما حَرَّم، {فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ} من الأشهر الحرم (¬٤). (ز)


{وَلَا الْهَدْيَ}

٢١٣٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: و {ولا الهدي}:
---------------
[١٩٣٥] ذَهَبَ ابنُ جرير (٨/ ٢٥) مستندًا إلى النظائر وسبب النزول، وابنُ عطية (٣/ ٨٦ - ٨٧) مستندًا إلى أحوال النزول، إلى أنّ المراد بالشهر الحرام هنا: رجب مُضَر.
قال ابن عطية (٣/ ٨٦): «الأظهر عندي: أنّ الشهر الحرام أريد به رجب ليشتهر أمره؛ لأنه إنّما كان مختصًّا بقريش، ثم فشا في مُضَر». ثم قال (٣/ ٨٧) مُبَيِّنًا وجْهَ تخصيص هذا الشهر: «وجه هذا التخصيص: هو -كما قد ذكرتُ- أنّ الله تعالى شَدَّد أمر هذا الشهر؛ إذ كانت العرب غير مُجْمِعَة عليه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٩ - ٥٠١.
(¬٢) تفسير البغوي ٢/ ٨ - ٩.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٨ - ٤٤٩.

الصفحة 318