٢١٣٥٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإثم حَوازُّ (¬٢) القلوب، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مَطْمَع» (¬٣). (٥/ ١٧١)
٢١٣٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الإثم حَوازُّ القلوب (¬٤). (٥/ ١٧١)
٢١٣٦١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الإثم حَوازُّ القلوب، فإذا حزَّ في قلب أحدكم شيء فليَدَعْه (¬٥). (٥/ ١٧١)
٢١٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى}، قال: البِرُّ: ما أُمِرْتَ به. والتقوى: ما نُهِيتَ عنه (¬٦) [١٩٣٨]. (٥/ ١٦٣)
---------------
[١٩٣٨] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٩٤) أن قومًا قالوا: البر والتقوى لفظان بمعنى، وكرر باختلاف اللفظ تأكيدًا ومبالغة، إذ كل برّ تقوى، وكل تقوى بر. ثُمَّ علَّق عليه بقوله: «وفي هذا تسامح ما، والعرف في دلالة هذين اللفظين أن البِرَّ يتناول الواجب والمندوب إليه، والتقوى رعاية الواجب، فإن جعل أحدهما بدل الآخر فبِتَجَوُّزٍ».
وقال ابنُ القيم (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ بتصرف) في معنى البر والتقوى: «حقيقة البر: هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير، كما يدل عليه اشتقاق هذه اللفظة وتصاريفها في الكلام. وأما التقوى فحقيقتها: العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعل ما أمر الله به إيمانًا بالأمر وتصديقًا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه إيمانًا بالنهي وخوفًا من وعيده».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٣٦/ ٤٨٤ (٢٢١٥٩)، ٤٦/ ٤٩٧ (٢٢١٦٦)، ٤٦/ ٥٣٧ (٢٢١٩٩)، وابن حبان ١/ ٤٠٢ (١٧٦)، والحاكم ١/ ٥٨ (٣٣).
قال الحاكم: «وهكذا رواه علي بن المبارك، ومَعْمَر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٨٦ (٢٨٧): «رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مُدَلِّس، وإن كان من رجال الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ١٥٣: «قال العراقي: حديث صحيح».
(¬٢) حوازُّ القلوب: هي الأمور التي تحزُّ فيها، أي تؤثر كما يؤثر الحزُّ في الشيء، ورواه شمر: الإثم حَوّاز القلوب بتشديد الواو: أي يَحوزها ويتملكها ويغلب عليها. النهاية (حزز).
(¬٣) أخرجه أبو داود في كتاب الزهد ص ١٣٤ - ١٣٥ (١٢٥)، والطبراني في الكبير ٩/ ١٤٩ (٨٧٤٩).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٢٥ (٢٩٣٢): «رواه البيهقي وغيره، ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا، لكن قيل صوابه الوقوف». وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٦: «صَحَّ عن ابن مسعود». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٧٦ (٨١٩): «رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٦/ ٢٢١ (٢٦١٣): «موقوف».
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه البيهقي (٧٢٧٧).
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٢ - ٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.