يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما يُبْكِيك؟». قال: أبكاني أنّا كُنّا في زيادة من ديننا، فأما إذ كَمُل، فإنّه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال: «صدقت» (¬١). (٥/ ١٨٣)
٢١٣٦٨ - عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: إنّكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتَّخَذْنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأيُّ آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}. قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَشِيَّة عرفة في يوم جمعة (¬٢). (٥/ ١٨٢)
٢١٣٦٩ - عن أبي العالية، قال: كانوا عند عمر، فذكروا هذه الآية، فقال رجل من أهل الكتاب: لو عَلِمْنا أيَّ يوم نزلت هذه الآية لاتَّخَذْناه عيدًا. فقال عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيدًا واليومَ الثاني، نزلت يوم عرفة، واليوم الثاني يوم النحر، فأكمل لنا الأمر، فعَلِمْنا أنّ الأمر بعد ذلك في انتِقاص (¬٣). (٥/ ١٨٣)
٢١٣٧٠ - عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب، قال: قال كعب: لو أنّ غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية؛ لنظروا اليوم الذي أُنزِلَت فيه عليهم، فاتَّخَذُوه عيدًا يجتمعون فيه. فقال عمر: وأيُّ آية، يا كعب؟ فقال: {اليوم أكملت لكم دينكم}. فقال عمر: قد علمتُ اليوم الذي أُنزِلت فيه، والمكان الذي أُنزِلت فيه، نزلت في يوم جمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد [١٩٤٠] (¬٤).
(٥/ ١٨٤)
٢١٣٧١ - عن عيسى بن حارثة الأنصاري، قال: كُنّا جلوسًا في الدِّيوان، فقال لنا
---------------
[١٩٤٠] علَّقَ ابنُ عطية (٣/ ١٠٣) على قول عمر هذا، فقال: «ففي ذلك اليوم عيدان لأهل الإسلام إلى يوم القيامة».
_________
(¬١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١/ ٣٧١ (٧٨٠)، وابن جرير ٨/ ٨١. وأورده الثعلبي ٤/ ١٦.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٧٨٢: «فعلّة الحديث الإرسال، وفيه نكارة؛ لتفرده بهذا السياق دون سائر الأحاديث الصحيحة».
(¬٢) أخرجه البخاري ١/ ١٨ (٤٥)، ٥/ ١٧٧ (٤٤٠٧)، ٦/ ٥٠ (٤٦٠٦)، ٩/ ٩١ (٧٢٦٨)، ومسلم ٤/ ٢٣١٢، ٢٣١٣ (٣٠١٧)، وابن جرير ٨/ ٨٦. وأورده الثعلبي ٤/ ١٦.
(¬٣) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٩٦٢) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٨٧ - ٨٨.