نَصْرانِيٌّ: يا أهل الإسلام، لقد أُنزِلَت عليكم آيةٌ لو أُنزِلَت علينا لاتَّخَذْنا ذلك اليوم وتلك الساعة عيدًا ما بقي مِنّا اثنان: {اليوم أكملت لكم دينكم}. فلم يُجِبْه أحدٌ مِنّا، فلقيتُ محمد بن كعب القرظي، فسألتُه عن ذلك، فقال: ألا رَدَدتُم عليه. فقال: قال عمر بن الخطاب: أُنزِلَت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف على الجبل يوم عرفة [١٩٤١]، فلا يزال ذلك اليوم عيدًا للمسلمين ما بقي منهم أحد (¬١). (٥/ ١٨٤)
٢١٣٧٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق ابنه محمد ابن الحَنَفِيَّة- قال: أُنزِلَت هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قائِم عَشِيَّة عرفة: {اليوم أكملت لكم دينكم} (¬٢). (٥/ ١٨٥)
٢١٣٧٣ - عن سَمُرَة -من طريق الحسن- قال: نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم} على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بعرفة واقفٌ يوم الجمعة (¬٣). (٥/ ١٨٥)
٢١٣٧٤ - عن عمرو بن قيس السَّكُونِيّ: أنّه سَمِع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يَنزِعُ (¬٤) بهذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم} حتى ختمها، فقال: نزلت في يوم عرفة، في يوم جمعة (¬٥). (٥/ ١٨٥)
٢١٣٧٥ - قال عبد الله بن عباس: كان في ذلك اليوم خمسة أعياد: جمعة، وعرفة، وعيد اليهود، والنصارى، والمجوس، ولم تجتمع أعيادُ أهل الملل في يومٍ قبله ولا بعده (¬٦). (ز)
٢١٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان المشركون والمسلمون يَحُجُّون جميعًا، فلما نزلت براءة فنُفِي المشركون عن البيت الحرام، وحَجَّ المسلمون
---------------
[١٩٤١] رجَّحَ ابنُ جرير (٨/ ٩١) أنّ الآية نزلت يوم عرفة يوم الجمعة؛ مستندًا إلى ما صحّ من أقوال السلف، قائلًا: «وأَوْلى الأقوال في وقت نزول الآية القولُ الذي رُوِيَ عن عمر بن الخطّاب: أنّها نزلت يوم عرفة يوم جُمُعَة. لِصِحَّة سنده، ووَهْيِ أسانيد غيره».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٨٨.
(¬٢) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٢٥ - . وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(¬٣) أخرجه البزار (٢٢٠٨ - كشف). وعزاه السيوطي إلى الطبراني.
(¬٤) ينزع: يتمثل بالآية. اللسان (نزع).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٨٩ - ٩٠، والطبراني (٩٢١).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٤: «رجاله ثقات».
(¬٦) تفسير البغوي ٣/ ١٣.