٢١٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى} إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، {أخَذْنا مِيثاقَهُمْ} وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: {فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ} (¬٢). (ز)
{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
٢١٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به}، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه (¬٣). (٥/ ٢٣٤)
٢١٩٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به (¬٤). (ز)
٢١٩٥٩ - عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدها (¬٥). (ز)
٢١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ}، يعنى: فتركوا حظًّا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّا (¬٦). (ز)
{فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)}
٢١٩٦١ - عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة (¬٧). (٥/ ٢٣٥)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٣٤.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٧.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٩.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٨ وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.