كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

٢١٩٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة}، قال: هم اليهود والنصارى. قال ابن زيد: كما تُغرِي بين اثنين من البهائم (¬١). (ز)


{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥)}
نزول الآية:
٢١٩٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- قال: إنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه اليهود يسألونه عن الرجم. فقال: «أيكم أعلم؟». فأشاروا إلى ابن صُورِيا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور، بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفْكَلٌ (¬٢)، فقال: إنّه لَمّا كثرُ فينا جلدنا مائة، وحلقنا الرءوس. فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: {يا أهل الكتاب} إلى قوله: {صراط مستقيم} (¬٣). (٥/ ٢٣٦)

٢١٩٧٣ - عن عبد الملك ابن جريج قال: لَمّا أخبر الأعورُ سمويل بن صوريا -الذي صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجم- أنّه في كتابهم، وقال: لكِنّا نخفيه. فنزلت: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب}، وهو شاب أبيض، خفيف طوال، من أهل فَدَكَ (¬٤) (¬٥). (٥/ ٢٣٦)

تفسير الآية:

{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ}
٢١٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن مِن حيث لا يحتسب، قال تعالى: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٩.
(¬٢) أفْكَل: أي رِعدة، وهي تكون من البرد أو الخوف. النهاية (فكل).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٦٣ مرسلًا.
(¬٤) فَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة. معجم البلدان ٤/ ٢٣٨.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 449