كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب}، قال: فكان الرجم مما أخْفَوْا (¬١). (٥/ ٢٣٧)

٢١٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، {يبين لكم كثيرا} يقول: يبين لكم محمدٌ رسولنا كثيرًا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبينونه لهم مما في كتابكم. وكان مما يخفونه من كتابهم، فبَيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس؛ رجمُ الزانيين المحصنين (¬٢). (٥/ ٢٣٦)

٢١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رسولنا} محمد - صلى الله عليه وسلم -، {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ} يعنى: التوراة، أخْفَوا أمر الرجم، وأمر محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬٣). (ز)


{وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥)}
٢١٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: {ويعفو عن كثير}، يقول: عن كثير مِن ذنوب القوم، جاء محمد بإقالةٍ منها وتجاوزٍ إن اتَّبعوه (¬٤) [٢٠١٥]. (٥/ ٢٣٧)

٢١٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} يعني: ويتجاوز عن كثير مِمّا كتمتم، فلا يخبركم بكتمانه، {قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني: ضياء من الظلمة، {وكِتابٌ مُبِينٌ} يعني: بَيِّن (¬٥). (ز)
---------------
[٢٠١٥] ذكر ابنُ عطية (٣/ ١٣٢) أنّ «الفاعل في {يَعْفُوَ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم -». وذكر احتمالًا آخر: «أن يستند الفعل إلى الله -تبارك وتعالى-». ثم وجَّههما بقوله: «وإذا كان العفو من النبي -عليه الصلاة والسلام- فبِأَمْرِ ربِّه، وإن كان من الله تبارك وتعالى فعلى لسان نبيِّه -عليه الصلاة والسلام-». ثم علَّق عليهما بقوله: «والاحتمالان قريب بعضهما من بعض».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٦٢، وابن الضريس (٣١٩)، والنسائي في الكبرى (٧١٦٢، ١١١٣٩)، والحاكم ٤/ ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٦٢. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٧ - مختصرًا.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٣.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٣.

الصفحة 450