كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 7)

خلق} (¬١). (ز)

٢١٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} للمسلمين يَرُدُّوا عليهم: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} حين زعمتم وقلتم: لن تمسنا النار إلّا أيامًا معدودة -يعني: عِدَّة ما عبدوا فيها العجل- إن كنتم أبناءَ الله وأحباءَه، أفتطيب نفسُ رجلٍ أن يُعَذِّب ولده بالنار؟! واللهُ أرحم من جميع خلقه. فقال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: قل لهم: {بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} من العباد، ولستم بأبناء الله وأحبائه (¬٢). (ز)


{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)}
٢١٩٨٩ - قال الحسن البصري: {يغفر لمن يشاء} للمؤمنين، {ويعذب من يشاء} الكافرين (¬٣). (ز)

٢١٩٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء}، يقول: يهدي منكم مَن يشاء في الدنيا، فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره، فيعذبه (¬٤). (٥/ ٢٣٩)

٢١٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ} يعني: يتجاوز عمَّن يشاء، فيهديه لدينه، {ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ} فيميته على الكفر. ثُمَّ عظَّم الرَّبُّ نفسَه - عز وجل - عن قولهم: {نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ}، فقال سبحانه: {ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما} من الخلق، يحكم فيهما ما يشاء، هم عبيده، وفي ملكه، {وإلَيْهِ المَصِيرُ} في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٢١٩٩٢ - عن أنس، قال: مَرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من أصحابه وصبيٌّ في الطريق، فلمّا رأت أمُّه القومَ خَشِيَت على ولدها أن يُوطَأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني، ابني.
---------------
(¬١) ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٨ - .
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤.
(¬٣) ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٨ - .
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٧٢.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤.

الصفحة 454