٢٢٠٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: {مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِما}، قال: في بعض القراءة: (يَخافُونَ اللَّهَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما) (¬١) [٢٠٢٩]. (٥/ ٢٤٨)
٢٢٠٨٢ - عن عاصم أنّه قرأ: {مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ} بنصب الياء في {يَخافُونَ} (¬٢). (٥/ ٢٤٩)
---------------
[٢٠٢٩] ذكر ابنُ عطية (٣/ ١٣٩) أنّ معنى: {يَخافُونَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما} «أي: الله، وأنعم عليهما بالإيمان الصحيح، وربط الجأْش، والثبوت في الحق». ونقل قولًا آخر أنّ المعنى: «يخافون العدو، لكن أنعَم الله عليهما بالإيمان والثبوت مع خوفهما».
ثم قوّى القول الأول مستندًا إلى القراءات، فقال: «ويُقَوِّي التأويل الأول أنّ في قراءة ابن مسعود: (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ اللهَ أنْعَمَ عَلَيْهِما)».
ورجَّح ابنُ القيم (١/ ٣١٧) أنّ المعنى: «من الذين يخافون الله، أنعم الله عليهما بطاعته والانقياد إلى أمره» قائلًا: «هذا قول الأكثرين، وهو الصحيح». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٩٧، وعبد الرازق ١/ ١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: المحرر الوجيز ٢/ ١٧٥، والدر المصون ٤/ ٢٣٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.