أيديهم وأرجلهم من خِلاف، وأما النفي فهو الهرب في الأرض (¬١) [٢٠٥٦]. (٥/ ٢٨٠)
٢٢٢٧٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن عبيد الله- قال: نزلت آية المحاربين في العُرَنِيِّين (¬٢). (٥/ ٢٨١)
٢٢٢٧٨ - عن سعد بن أبي وقاص -من طريق مصعب بن سعد- قال: نزلت هذه الآية في الحَرُورِيَّة: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية (¬٣). (٥/ ٢٨٠)
٢٢٢٧٩ - عن سعيد بن جبير، قال: كان ناس من بني سُلَيْم أتَوُا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبايعوه على الإسلام وهم كَذَبةٌ، ثم قالوا: إنا نَجْتَوِي المدينة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هذه اللِّقاح تغدو عليكم وتروح، فاشربوا من أبوالها وألبانها». فبينما هم كذلك إذ جاء الصَّريخُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قتَلوا الراعي، وساقُوا النَّعَمَ. فركِبوا في أثرِهم، فرجع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أسَرُوا منهم، فأتَوا بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية. فقتَل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - منهم، وصلَب، وقطَّع، وسَمَل الأعين. قال: فما مثَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبلُ ولا بعدُ، ونهى عن المُثْلةِ، وقال: «لا تُمثِّلوا بشيء» (¬٤).
(٥/ ٢٨٣)
٢٢٢٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كان قومٌ بينَهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ميثاقٌ، فنقَضوا العهد، وقطَعوا السُّبُل، وأفسدوا في الأرض، فخيَّر الله نبيه فيهم؛ إن شاء قتَل، وإن شاء صلَب، وإن شاء قطَّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف، {أو ينفوا من الأرض}، قال: هو أن يُطلَبوا حتى يُعجِزوا، فمن تاب قبلَ أن يَقدِروا عليه قُبِلَ ذلك منه (¬٥). (٥/ ٢٨٨)
---------------
[٢٠٥٦] علَّق ابنُ عطية (٣/ ١٥٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والضحاك بقوله: «ويشبه أن تكون نازلة بني قريظة حين هموا بقتل النبي - صلى الله عليه وسلم -».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٦٠، ٣٩٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٥٦ (١٣٠٣٢)، واللفظ له، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٢) أخرجه أبو داود ٦/ ٤٢٤ (٤٣٦٩)، والنسائي ٧/ ١٠٠ (٤٠٤١)، من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمر به.
وسنده صحيح. انظر: تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر ١٠/ ٢٤٩.
(¬٣) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٨٩ - .
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٠٧ (١٨٥٤٠)، وابن جرير ٨/ ٣٦٢ - ٣٦٣ مرسلًا.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٦٠، ٣٨٥، ٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.