{السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: ٣٨]، وكأن القتل {النفس بالنفس} [المائدة: ٤٥]، وإن امتنع فإنّ من الحق على الإمام وعلى المسلمين أن يطلبوه حتى يأخذوه فيقيموا عليه حكم كتاب الله (¬١) [٢٠٦٥]. (ز)
٢٢٣١٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق عبيدة-: الإمام مُخَيَّر في المحارب، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء قتل، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى، وإن شاء صلب (¬٢). (ز)
٢٢٣٢٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}، قال: إذا خرج فأخاف السبيل وأخذ المال قُطِعَت يده ورجله من خلاف، وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال نُفِي، وإذا قَتَل قُتِل، وإذا أخاف السبيل وأخذ المال وقَتَل صُلِب (¬٣). (ز)
٢٢٣٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزَّة- =
٢٢٣٢٢ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق قيس بن سعد- قالا: الإمامُ في ذلك مُخَيَّرٌ، أيَّ ذلك شاءَ فعَل؛ إن شاء قطع، وإن شاء صلَب، وإن شاء نفى (¬٤). (٥/ ٢٨٧)
٢٢٣٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- =
٢٢٣٢٤ - والحسن البصري -من طريق أبي حُرَّة- قال: الإمام مُخَيَّر في المُحارِب، أيَّ ذلك شاء فعل (¬٥). (٥/ ٢٨٨)
---------------
[٢٠٦٥] ذكر ابنُ جرير (٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨) أنّ قائلي هذا القول احتجَّوا بأنّ الحِرابة لا تُوجِب القتل بمجردها ما لم يقتُل؛ لأنّ دم المؤمن حرام إلا بإحدى ثلاث: ارتداد، أو زِنًا بعد إحصان، أو قتل نفس. فالمحارب إذا لم يقتل فلا سبيل إلى قتله، وإلا فذلك تقدُّمٌ على الله ورسوله بالخلاف عليهما في الحُكم. وبنحوه قال ابن عطية (٣/ ١٥٥).
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٧٧.
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٤٥٦ - ١٤٥٩ (٧٣٠ - ٧٣٤)، وابن جرير ٨/ ٣٧٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٧/ ٤٥٢ (٣٣٤٦٤)، وابن جرير ٨/ ٣٧٣.
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٤٥٦ - ١٤٥٩ (٧٣٠ - ٧٣٤) من طريق حجاج، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٤٥، ١٢/ ٢٨٥، وابن جرير ٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٤٥٦ - ١٤٥٩ (٧٣٠ - ٧٣٤). وابن أبي شيبة ١٠/ ١٤٥، ١٢/ ٢٨٥، وابن جرير ٨/ ٣٨٠ عن الحسن من طريق عاصم وغيره.