٢٢٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما}، يعنى: أيمانهما من الكُرْسُوع (¬١) (¬٢).
{جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)}
٢٢٤٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {جزاء بما كسبا نكالا من الله}، قال: لا تَرْثُوا لهم فيه؛ فإنّه أمرُ اللهِ الذي أمرَ به. =
٢٢٤٣٢ - قال: وذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اشتدُّوا على السُّرّاق، فاقطعوهم يدًا يدًا، ورجلًا رجلًا (¬٣). (٥/ ٢٩٥)
٢٢٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: {جَزاءً بِما كَسَبا} يعنى: سَرَقا، {نَكالًا مِنَ اللَّهِ} يعنى: عقوبة من الله قطع اليد، {واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (¬٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٢٤٣٤ - عن عمرو بن شعيب، قال: إنّ أوَّلَ حدٍّ أُقِيم في الإسلام لِرَجلٍ أُتِيَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرَق، فشُهِد عليه، فأمَر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُقطَعَ، فلما حُفَّ الرجلُ (¬٥) نُظِر إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنما سُفِيَ (¬٦) فيه الرَّماد، فقالوا: يا رسول الله، كأنّه اشتَدَّ عليك قطعُ هذا، قال: «وما يمنعني وأنتم أعوان للشيطان على أخيكم». قالوا: فأَرْسِلْه. قال: «فهلّا قبل أن تَأتيَني به، إنّ الإمام إذا أُتِىَ بحدٍّ لم ينبغِ له أن يعطِّلَه» (¬٧). (٥/ ٢٩٦)
٢٢٤٣٥ - كان عامر الشعبي =
٢٢٤٣٦ - وعطاء، يقولان: إذا رَدَّ السرقة قبل أن يُقْدَر عليه لم يُقْطَع؛ لقوله: {إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الآية (¬٨). (ز)
---------------
(¬١) الكُرْسُوع: طرف رأس الزَّندِ مما يلي الخِنصَرَ. النهاية (كرسع).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ بلفظ: اشتدوا على الفُسّاق واجعلوهم يدًا يدًا، ورجلًا رجلًا.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤.
(¬٥) حف الرجل: أي: أحدقوا به. لسان العرب (حفف).
(¬٦) سُفِيَ الرماد في وجهه: تَغيَّرَ. تاج العروس (رمد).
(¬٧) أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣١٣ (١٣٣١٨) مرسلًا.
(¬٨) تفسير الثعلبي ٤/ ٦٣.