قال: نجدُ الرجم، ولكنه كثُر في عظمائِنا، فامتنعوا منهم بقومهم، ووقع الرجم على ضعفائِنا، فقلنا: نصنعُ شيئًا يَصْلُحُ بينَهم حتى يَسْتَووا فيه، فجعَلنا التحميمَ والجَلْدَ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهم، إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمْرَك إذ أماتوه». فأمَر به فرُجِم، قال: ووقَع اليهود بذلك الرجل الذي أخبَر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشتَموه، وقالوا له: لو كنّا نَعْلمُ أنك تقول هذا ما قلنا: إنك أعلمُنا. قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما تَجِدُ فيما أُنزِل عليك حدَّ الزاني؟ فأنزل الله: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} فقرأ هذه الآية في المائدة (¬١). (٥/ ٣١٨)
٢٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}، يعني: حدود الله. فأخبَره الله بحكمِه في التوراة، قال: {وكتبنا عليهم فيها} إلى قوله: {والجروح قصاص} (¬٢). (٥/ ٣١٩)
٢٢٥٧٩ - عن الحسن البصري: أراد محمدا - صلى الله عليه وسلم -، حكم على اليهود بالرجم (¬٣). (ز)
٢٢٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}، يقول: عندهم بيانُ ما تشاجَروا فيه من شأن قتيلِهم (¬٤). (٥/ ٣١٩)
٢٢٥٨١ - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- {ثم يتولون من بعد ذلك}، قال: توليهم: ما تركوا من كتاب الله (¬٥). (ز)
٢٢٥٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال -يعني: الرب تعالى ذِكْرُه- يُعَيِّرُهم: {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}، يقول: الرجم (¬٦). (ز)
٢٢٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ} يعني: الرجم على المحصن والمحصنة، والقصاص في الدماء سواء، {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلِكَ} يعني: يعرضون من بعد البيان في التوراة، {وما أُولئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ} يعني: وما أولئك بمُصَدِّقين حين حَرَّفوا ما في التوراة (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٣٧ (٦٣٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٦٩.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤٨ - ٤٤٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٩ - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤٨.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤٩.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٧٩.