٢٢٦٣٤ - ثم دخلتُ على عليِّ بن الحسين، فسألتُه عن هذه الآيات التي في المائدة، وحدَّثتُه أني سألتُ عنها سعيد بن جُبير ومِقْسَمًا. قال: فما قال لك مِقْسَمٌ؟ فأخبرتُه بما قال، قال: صَدَق، ولكنه كُفرٌ ليس ككُفْرِ الشرك، وفِسْقٌ ليس كفسق الشرك، وظلم ليس كظلم الشرك. فلَقيتُ سعيد بن جُبير فأخبرتُه بما قال، فقال سعيد بن جبير لابنه: كيف رأيتَه؟ لقد وجدتُ له فضلًا عليك وعليَّ وعلى مِقْسَم (¬١). (٥/ ٣٢٧)
٢٢٦٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} الآيات، قال: نَزلَت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورَضِيَ لهذه الأمة بها (¬٢). (٥/ ٣٢٥)
٢٢٦٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حيان- في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، و {الظالمون}، و {الفاسقون}، قال: نزَلَتْ هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (¬٣). (٥/ ٣٢٥)
٢٢٦٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن رجل- قال: نزَلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (¬٤). (٥/ ٣٢٥)
٢٢٦٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، و {الظالمون}، و {الفاسقون} لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله (¬٥). (ز)
٢٢٦٣٩ - عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- قال: الثلاث آيات التي في المائدة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} أولها في هذه الأمة، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى (¬٦) [٢٠٩٤]. (٥/ ٣٢٦)
---------------
[٢٠٩٤] علَّقَ ابنُ عطية (٣/ ١٧٦) على قول الشعبي هذا بقوله: «ولا أعلم لهذا التخصيص وجهًا، إلا إذا صحَّ فيه حديثٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنّه راعى مَن ذُكر مع كلِّ خبر من هذه الثلاثة، فلا يترتب له ما ذكر في المسلمين إلا على أنهم خوطبوا بقوله: {فلا تخشوا الناس}».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩١، وابن جرير ٨/ ٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٥٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٥٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٤٣ (٢٣٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٦٠.
(¬٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٤٨٧ (٧٥١)، وابن جرير ٨/ ٤٦٣ - ٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.