كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 7)
اشتغال النَّارِ تَفَرُّقُهَا فِي الْتِهَابِهَا فَصَارَتْ شُعَلًا. وَقِيلَ: شُعَاعُ النَّارِ. الشَّيْبُ مَعْرُوفٌ، شَابَ شعره ابيضّ بعد ما كَانَ بِلَوْنٍ غَيْرِهِ. الْمَخَاضُ اشْتِدَادُ وَجَعِ الْوِلَادَةِ وَالطَّلْقِ. الْجِذْعُ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا الشَّجَرَةُ مِنْهَا وَبَيْنَ مُتَشَعَّبِ الْأَغْصَانِ، وَيُقَالُ للغضن أَيْضًا جِذْعٌ وَجَمْعُهُ أَجْذَاعٌ فِي الْقِلَّةِ، وَجُذُوعٌ فِي الْكَثْرَةِ. السَّرِيُّ الْمُرْتَفِعُ الْقَدْرِ، يُقَالُ سَرُوَ يَسْرُوُ، وَيُجْمَعُ عَلَى سَرَاةٍ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُرَوَاءَ وَهُمَا شَاذَّانِ فِيهِ، وَقِيَاسُهُ أَفْعِلَاءُ. وَالسَّرِيُّ النَّهْرُ الصَّغِيرُ لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْرِي فِيهِ وَلَامُهُ يَاءٌ كَمَا أَنَّ لَامَ ذَلِكَ وَاوٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السرى فصدّعا ... مسجورة متحاورا قُلَّامُهَا
أَيْ جَدْوَلًا. الْهَزُّ التَّحْرِيكُ. الرُّطَبُ مَعْرُوفٌ وَاحِدُهُ رُطْبَةٌ، وَجُمِعَ شَاذًّا عَلَى أَرْطَابٍ كَرُبْعٍ وَأَرْبَاعٍ وَهُوَ مَا قُطِعَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَيَيْبَسَ. الْجَنِيُّ مَا طَابَ وَصَلُحَ لِلِاجْتِنَاءِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: لَمْ يَجِفَّ وَلَمْ يَيْبَسْ. وَقِيلَ: الْجَنِيُّ مَا تَرَطَّبَ مِنَ الْبُسْرِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ:
الصفحة 236