كتاب البحر المحيط في التفسير (اسم الجزء: 7)

الْهَمْزُ: النَّخْسُ وَالدَّفْعُ بِيَدٍ وَغَيْرِهَا، وَمِنْهُ مِهْمَازُ الرَّائِضِ وَهَمْزُ النَّاسِ بِاللِّسَانِ.
الْبَرْزَخُ: الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ. وَقِيلَ: الْحِجَابُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يَمْنَعُ أحدهما أن يصلى إِلَى الْآخَرِ. النَّسَبُ: الْقَرَابَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ. اللَّفْحُ: إِصَابَةُ النَّارِ الشَّيْءَ بِوَهَجِهَا وَإِحْرَاقِهَا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: اللَّفْحُ أشد من اللقيح تَأْثِيرًا. الْكُلُوحُ: تَشَمُّرُ الشَّفَتَيْنِ عَنِ الْأَسْنَانِ وَمِنْهُ كُلُوحُ كُلُوحُ الْكَلْبِ وَالْأَسَدِ. وَقِيلَ: الْكُلُوحُ بُسُورُ الْوَجْهِ وَهُوَ تَقْطِيبُهُ، وَكَلَحَ الرَّجُلُ كُلُوحًا وَكُلَاحًا وَدَهْرٌ كَالِحٌ وَبَرْدٌ كَالِحٌ شَدِيدٌ. الْعَبَثُ: اللَّعِبُ الْخَالِي عَنْ فَائِدَةٍ.
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ بَلْ قالُوا مِثْلَ مَا قالَ الْأَوَّلُونَ قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ:
مُنَاسَبَةُ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ إِعْرَاضَ الْكُفَّارِ عَنْ سَمَاعِ الْأَدِلَّةِ وَرُؤْيَةِ الْعِبَرِ وَالتَّأَمُّلِ فِي الْحَقَائِقِ خَاطَبَ قِيلَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالظَّاهِرُ الْعَالَمَ بِأَسْرِهِمْ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يعمل هذه الأعضاء في ما خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَدَبَّرَ مَا أَوْدَعَهُ فِيهَا مِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَبَاهِرِ قُدْرَتِهِ فَهُوَ كَعَادِمِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ، وَمِمَّنْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ

الصفحة 579

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text