كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 7)
[٢٥٠٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ))، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[خ: ٣٧٨٦]
وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قوله: ((فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)): ليس المراد: خلوة مستقلة، بل المراد: أنه كلمها سرًّا فيما بينه وبينها لا يسمع كلامهما أحد، فهي كانت أمام الناس، وهذا هو الأقرب، وقيل: لعلها المرأة الأنصارية كانت أم سليم رضي الله عنها، وقد كان بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم محرمية، ولكن الأقرب: أنها امرأة غيرها من الأنصار.
[٢٥١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)).
[خ: ٣٨٠١]
قوله: ((كَرِشِي وَعَيْبَتِي)): الكَرِش- بفتح الكاف وكسر الراء، وبكسر الكاف وسكون الراء لغتان، وهو: الوعاء الذي يستقر فيه الطعام من الحيوان،