كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 7)
[٢٦٣٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصٌ- يَعْنُونَ: ابْنَ غِيَاثٍ-.ح، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً قَالَ: ((دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟ ))، قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: ((لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ)).
قَالَ عُمَرُ مِنْ بَيْنِهِمْ: عَنْ جَدِّهِ، وقَالَ الْبَاقُونَ: عَنْ طَلْقٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَدَّ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ أَبِي غِيَاثٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَشْتَكِي، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ، قَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً قَالَ: ((لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ)).
قَالَ زُهَيْرٌ: عَنْ طَلْقٍ وَلَمْ يَذْكُرِ الْكُنْيَةَ.
قوله: ((لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ))، يعني: امتنعتِ بمانع وثيق، وأصل الحِظار- بكسر الحاء وفتحها-: ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط (¬١).
وفي هذا الحديث: فضل من مات له ثلاثة من الأولاد، لكن هذا- كما سبق بيانه- إذا احتسبهم، ولم يعمل سببًا من الأسباب التي يدخل بها النار، فلم يمت على الكفر، ولم يرتكب كبيرة من الكبائر من غير توبة.
---------------
(¬١) شرح مسلم، للنووي (١٦/ ١٨٣).
الصفحة 411