كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 7)
لممًا لأن الإنسان يلم بها.
وقد تقدم في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ)) (¬١).
وفيه: دليل على تسمية هذه الأشياء زنا؛ لأنها وسيلة إليه، قال صلى الله عليه وسلم: ((فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ)).
وفيه: دليل على أن التصديق يكون بالأفعال؛ لذا قال صلى الله عليه وسلم: ((وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ))، كما يكون بالأقوال، والاعتقادات، فالمؤمن صادق في اعتقاده بربه، والمنافق كاذب في اعتقاده؛ لأنه يدعي الإيمان وهو كاذب، قال الله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين}، وقال سبحانه: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}.
وفيه: إثبات كتابة القدر.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٢٣٣).