كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 7)
وخصَّهم بمزيد قربه وتجلَّى لهم؛ يستمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وقامت الملائكة في خدمتهم بإذن ربهم)) (¬١).
قال ابن أبي العز رحمه الله لما تكلم في المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر: (( .. وحملني على بسط الكلام هنا: أن بعض الجاهلين يسيئون الأدب بقولهم: كان الملك خادمًا للنبي صلى الله عليه وسلم! أو: إن بعض الملائكة خدام بني آدم! ! يعنون: الملائكة الموكلين بالبشر، ونحو ذلك من الألفاظ المخالفة للشرع، المجانبة للأدب. والتفضيل إذا كان على وجه التنقص، أو الحمية والعصبية للجنس لا شك في رده)) (¬٢).
وقال رحمه الله: (( ... وحاصل الكلام: أن هذه المسألة من فضول المسائل؛ ولهذا لم يتعرض لها كثير من أهل الأصول، وتوقَّف أبو حنيفة رضي الله عنه في الجواب عنها ... والله أعلم بالصواب)) (¬٣).
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٤/ ٣٧٢).
(¬٢) شرح الطحاوية، لابن أبي العز (ص ٣٠٢ - ٣٠٣).
(¬٣) شرح الطحاوية، لابن أبي العز (ص ٣١١).