كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 7)

قال ابن وضّاح: والسُّباطةُ: المَزْبلةُ، والمَزابِلُ لا تكُونُ إلا في الحَضَرِ، والله أعلمُ.
قال أبو عُمرَ: عيسى بن يُونُسَ ثقةٌ حافظٌ، ليسَ يرويهِ غيرهُ، وقد زادَ ما أخَلَّ بهِ (¬١) غيرُهُ، وزيادةُ مثلهِ واجبٌ قبُولهُا، وليسَ في الأُصولِ ما يدفعُ ما جاءَ به، بل النّاسُ عليه.
واختلَفَ الفُقَهاءُ في كيفيةِ المسح على الخُفَّين (¬٢).
فقال مالكٌ والشّافعيُّ: يمسحُ ظُهورهُما وبطُونَهُما. وهو قولُ ابن عُمرَ، وابن شهابٍ (¬٣).
ذكر عبد الرزّاق (¬٤) عن ابن جُرَيج، قال: قال لي نافع: رأيتُ ابن عُمرَ يمسحُ على ظُهورهما وبطُونهما.
قال (¬٥): وأخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ: أنَّهُ كان إذا توضَّأ على خُفَّيهِ، يضعُ إحْدَى يديهِ فوقَ الخُفِّ، والأُخْرَى تحت الخُفِّ.
وذكَرَ مالكٌ (¬٦)، عن ابن شِهاب، أنَّهُ سُئلَ عن كَيْفيةِ المسح على الخُفَّينِ. فأجابهُ بنحو ما حكاهُ عنهُ مَعْمر.
وقال مالكٌ، والشّافعيِّ: إن مسَحَ ظُهورَهُما دُونَ بُطُونهما، أجْزَأهُ. إلّا أنَّ مالكًا قال: من فعلَ ذلك، يُعيدُ في الوقتِ (¬٧).
---------------
(¬١) قوله: "أخل به" في م: "حذفه".
(¬٢) تنظر تفاصيل ذلك في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٨ فما بعدها (٣١).
(¬٣) انظر: الموطأ ١/ ٧٩ (٨٧).
(¬٤) في المصنَّف (٨٥٥) وفي المطبوع منه: "قال عطاء" بدل: "قال لي نافع".
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٨٥٤).
(¬٦) في الموطأ ١/ ٧٩ (٨٧).
(¬٧) انظر: الاستذكار ١/ ٢٢٧، وعون المعبود ١/ ١٩٤.

الصفحة 298