كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(قَوْلُهُ بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ)
وَهُوَ بن مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ مَاتَ أَبُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَصَحِبَتْ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهَا أَحْيَانًا وَكَانَ هُوَ من السَّابِقين وَقد روى بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ أَنَّهُ كَانَ سَادِسَ سِتَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ شُهُودُهُ إِيَّاهَا وَوَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ بِالْكُوفَةِ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَقَدِمَ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ الْمَدِينَةَ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقَدْ جَاوَزَ السِّتِّينَ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنِ انْتَشَرَ عِلْمُهُ بِكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَالْآخِذِينَ عَنْهُ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ حَدِيثًا تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ سَمِعَهُ مَجْمُوعًا فَأَوْرَدَهُ كَذَلِكَ ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ الْمَذْكُورَ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ آنِفًا ثُمَّ حَدِيث حُذَيْفَة مَا اعْلَم أحدا أقرب سَمْتًا أَيْ خُشُوعًا وَهَدْيًا أَيْ طَرِيقَةً وَدَلًّا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ سِيرَةً وَحَالَةً وَهَيْئَةً وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِمَّا يَدُلُّ ظَاهِرُ حَالِهِ عَلَى حسن فعاله

[3761] قَوْله من بن أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكَانَتْ أُمُّهُ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدٍ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفِظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بن أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى

[3763] قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي تَقَدَّمَ بَيَانُ اسْمِهِ فِي مَنَاقِب أبي بكر الصّديق وَقَوله مانرى حَالٌ مِنْ فَاعِلِ مَكَثْنَا أَوْ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ حِينًا وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى مُلَازَمَتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ فَضْلِهِ

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text