كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(قَوْلُهُ بَابُ حُبِّ الْأَنْصَارِ)
أَيْ فَضْلُهُ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَحَدِيثَ أَنَسٍ آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ قَالَ بن التِّينِ الْمُرَادُ حُبُّ جَمِيعِهِمْ وَبُغْضُ جَمِيعِهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلدِّينِ وَمَنْ أَبْغَضَ بَعْضَهُمْ لِمَعْنًى يُسَوِّغُ الْبُغْضَ لَهُ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ وَهُوَ تَقْرِيرٌ حَسَنٌ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ على شرح الحَدِيث فِي كتاب الْإِيمَان قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ هُوَ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ أَيْ مَجْمُوعُكُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَجْمُوعِ غَيْرِكُمْ فَلَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي فِي جَوَابِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ

[3785] قَوْلُهُ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عُرْسٍ الشَّكُّ فِيهِ مِنَ الرَّاوِي قَوْلُهُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمْثِلًا بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَة قَالَ بن التِّينِ كَذَا وَقَعَ رُبَاعِيًّا وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ مَثُلَ الرَّجُلِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مُثُولًا إِذَا انْتَصَبَ قَائِمًا ثُلَاثِيٌّ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةٍ تَأْتِي فِي النِّكَاحِ مُمَثَّلًا بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُكَلِّفًا نَفْسَهُ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ عَدَّى فِعْلَهُ قَالَهُ عِيَاضٌ وَوَقَعَ فِي النِّكَاحِ بِلَفْظِ مُمْتِنًا بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا نُونٌ أَيْ طَوِيلًا أَوْ هُوَ مِنَ الْمِنَّةِ أَيْ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ بِالتَّشْدِيدِ

[3786] قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا قَوْلُهُ فَكَلَّمَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَجَابَهَا عَمَّا سَأَلَتْهُ أَو ابتدأها بالْكلَام تأنيسا

(قَوْلُهُ بَابُ أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ)
أَيْ مِنَ الْحُلَفَاءِ والموالي

[3787] قَوْله عَن عَمْرو هُوَ بْنُ مُرَّةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا قَوْلُهُ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ وَقَرَظَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحَابِيّ مَعْرُوف وَهُوَ بن كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ أَو عَامر بن زيد مَنَاة أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ مَاتَ فِي وِلَايَةِ الْمُغِيرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ قَوْلُهُ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا أَيْ

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text