كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

يُقَال لَهُم الْأَنْصَار حَتَّى تتناولهم الْوَصِيَّة بهم بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَدَعَا بِهِ أَيْ بِمَا سَأَلُوا وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِلَفْظِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ قَوْلُهُ فَنَمَيْتُ ذَلِكَ أَيْ نَقَلْتُهُ وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَمَعْنَاهُ أَبْلَغْتُهُ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ وَقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عَمْرُو بْنُ مرّة كَمَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِيهَا وبن أَبِي لَيْلَى هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ زَادَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَكَأَنَّهُ احْتمل عِنْده ان يكون بن أَبِي لَيْلَى أَرَادَ بِقَوْلِهِ قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زيد أَي زيد اخر غير بن أَرْقَمَ كَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَكِنَّ الَّذِي ظَنَّهُ شُعْبَةُ صَحِيحٌ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ جَازِمًا بِهِ وَقَوْلُهُ زَعَمَ أَيْ قَالَ كَمَا قَدَّمْنَا مِرَارًا أَنَّ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ تُطْلِقُ الزَّعْمَ على القَوْل

(قَوْلُهُ بَابُ فَضْلِ دُورِ الْأَنْصَارِ)
أَيْ مَنَازِلُهُمْ

[3789] قَوْلُهُ عَنْ أَنَسٍ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُعَلَّقَةِ هُنَا سَمِعْتُ أَنَسًا وَسَأَذْكُرُ مَنْ وَصَلَهَا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ السَّاعِدِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَيُقَالُ اسْمُهُ مَالِكٌ قَوْلُهُ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ هُمْ مِنَ الْخَزْرَجِ وَالنَّجَّارُ هُمْ تَيْمُ اللَّهِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text