كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(قَوْلُهُ بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ)
أَيْ قَائِلًا ذَلِكَ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ عَنْهُ وَفِي الْأَوَّلِ بِلَفْظِ فَأَصْلِحْ وَفِي الثَّانِي فَاغْفِرْ وَفِي الثَّالِثِ فَأَكْرِمْ وَبَيَّنَ فِي الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم الخَنْدَق ثمَّ اورد حَدِيث سهل وَهُوَ بن سَعْدٍ بِلَفْظِ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَفِيهِ فَاغْفِرْ وَقَوْلُهُ عَلَى أَكْتَادِنَا بِالْمُثَنَّاةِ جَمْعُ كَتَدٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْمُرَادَ نَحْمِلُهُ عَلَى جُنُوبِنَا مِمَّا يَلِي الْكَبِدَ وَقَوْلُهُ

[3795] فِيهِ وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ عَن شُعْبَة بالإسنادين مَعًا

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُؤْثِرُونَ على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة)
هُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهَا وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَيُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ

[3798] قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ فِي التَّفْسِيرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ أَيِ الْمَشَقَّةُ مِنَ الْجُوعِ وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ إِنِّي مَجْهُودٌ قَوْلُهُ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُنَّ مَا يُضَيِّفُهُ بِهِ قَوْلُهُ فَقُلْنَ مَا مَعنا أَي ماعندنا الا المَاء وَفِي رِوَايَة جرير ماعندي وَفِيهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُمْ خَيْبَرَ وَغَيْرَهَا قَوْلُهُ مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضَيِّفُ أَيْ مَنْ يُؤْوِي هَذَا فَيُضَيِّفُهُ وَكَأَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَوْلُهُ فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار زعم بن التِّينِ أَنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَقد اورد ذَلِك بن بَشْكُوَالَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ النَّحَّاسِ بِسَنَد لَهُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي مُرْسَلًا وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَلَكِنَّ سِيَاقَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى لِأَنَّ لَفْظَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَبَرَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لايجد مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ وَيُصْبِحُ صَائِمًا حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text