كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(قَوْلُهُ بَابُ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ)
أَيْ مِمَّا كَانَ بَيْنَ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ وَالْمَبْعَثِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَيُطْلَقُ غَالِبًا عَلَى مَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَمِنْهُ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّة وَقَوله وَلَا تبرجن تبرج الْجَاهِلِيَّة الأولى وَمِنْهُ أَكْثَرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَأَمَّا جَزْمُ النَّوَوِيِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ حَيْثُ أَتَى فَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ وَهُوَ الْجَاهِلِيَّةُ يُطْلَقُ عَلَى مامضى وَالْمُرَادُ مَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَضَابِطُ آخِرِهِ غَالِبًا فَتْحُ مَكَّةَ وَمِنْهُ قَوْلُ مُسْلِمٍ فِي مُقَدَّمَةِ صَحِيحِهِ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ وَأَبَا رَافِعٍ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ وَقَوْلُ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّة قردة زنت وَقَول بن عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اسْقِنَا كاسا دهاقا وبن عَبَّاسٍ إِنَّمَا وُلِدَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمُحْتَمَلٌ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُخَضْرَمِينَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ

[3831] قَوْلُهُ كَانَ عَاشُورَاءُ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ احْتِمَالًا أَنَّهُمْ أَخَذُوا ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُمْ

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text