كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

وَقَعَتْ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهِي قَول بن عُمَرَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بهَا نَافِع فقد تَابعه بن الْمَاجِشُونِ أَخْرَجَهُ خَيْثَمَةُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجشون عَن أَبِيه عَن بن عُمَرَ كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَدَعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِهِمُ التَّفَاضُلَ إِذْ ذَاكَ أَنْ لَا يَكُونُوا اعْتَقَدُوا بَعْدَ ذَلِكَ تَفْضِيلَ عَلِيٍّ عَلَى مَنْ سِوَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقد اعْترف بن عُمَرَ بِتَقْدِيمِ عَلِيٍّ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي أَوْرَدْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فِي حَدِيث بن عُمَرَ تَقْيِيدُ الْخَيْرِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَفْضَلِيَّةِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بالخلافة وَذَلِكَ فِيمَا أخرجه بن عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَالم عَن بن عُمَرَ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَا كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَعْنِي فِي الْخِلَافَةِ كَذَا فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ وَمِنْ طَرِيقِ عبيد الله عَن نَافِع عَن بن عُمَرَ كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ فَنَقُولُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيَّنَ بَعْضَهُمْ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ قَوْلٌ مَرْغُوبٌ عَنْهُ لَيْسَ قَائِلُهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ بَلْ وَلَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَفْضَلُهُمْ مُطْلَقًا عُمَرُ مُتَمَسِّكًا بِالْحَدِيثِ الْآتِي فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْمَنَامِ الَّذِي فِيهِ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَهُوَ تَمَسُّكٌ وَاهٍ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَأَتْبَاعُهُمْ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَليّ

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text