كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

وَهُوَ مِنْ نَادِرِ صَنِيعِهِ بِخِلَافِ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّهُ يقطع الحَدِيث كثيرا فِي الْأَبْوَاب

(قَوْلُهُ بَابُ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَالله وليهما الْآيَةَ)
الْفَشَلُ بِالْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ الْجُبْنُ وَقِيلَ الْفَشَلُ فِي الرَّأْيِ الْعَجْزُ وَفِي الْبَدَنِ الْإِعْيَاءُ وَفِي الْحَرْبِ الْجُبْنُ وَالْوَلِيُّ النَّاصِرُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ عَنْ عَمْرو هُوَ بن دِينَارٍ

[4051] قَوْلُهُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا أَيْ فِي قَوْمِهِ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ مِنَ الْخَزْرَجِ وَفِي أَقَارِبِهِمْ بَنِي حَارِثَةَ وَهُمْ مِنَ الْأَوْسِ قَوْلُهُ وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا أَيْ وَإِنَّ الْآيَةَ وَإِنْ كَانَ فِي ظَاهِرِهَا غَضٌّ مِنْهُمْ لَكِنْ فِي آخرهَا غَايَة الشّرف لَهُم قَالَ بن إِسْحَاقَ قَوْلُهُ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا أَيِ الدَّافِعُ عَنْهُمَا مَا هَمُّوا بِهِ مِنَ الْفَشَلِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ مِنْ غَيْرِ وَهْنٍ مِنْهُمْ الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ

[4052] قَوْلُهُ عَنْ عَمْرٍو هُوَ بن دِينَارٍ قَوْلُهُ تِسْعَ بَنَاتٍ فِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ سِتَّ بَنَاتٍ فَكَأَنَّ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ كُنَّ مُتَزَوِّجَاتٍ أَوْ بِالْعَكْسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَيَأْتِي شَرْحُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ وَالْغَرَضُ مِنْ إِيرَادِهِ هُنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَالِدَ جَابِرٍ كَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ لَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مَالِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي بِأُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا وَعِيَالًا قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ لَقِيَ أَبَاكَ فَقَالَ تَمَنَّ عَلَيَّ قَالَ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ مَرَّةً أُخْرَى وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ الْآيَة

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text