كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

عَنْ عُرْوَةَ رَأَيْتُ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ قَدِ انقصم من عِنْد ظبته وَكَذَا عِنْد بن سَعْدٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَبَقَ مَوْصُولًا وَفِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ كَأَنَّ الَّذِي رَأَى بِسَيْفِهِ مَا أَصَابَ وَجْهَهُ الْمُكَرَّمَ وَعند بن هِشَامٍ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَمَّا الثُّلْمُ فِي السَّيْفِ فَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقْتَلُ قَوْلُهُ وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بَقَرًا تُذْبَحُ وَكَذَا فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى قَوْلُهُ وَاللَّهُ خَيْرٌ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الرُّؤْيَا كَمَا جَزَمَ بِهِ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ كَذَا بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ وَصُنْعُ اللَّهِ خَيْرٌ قَالَ السُّهَيْلِيُّ مَعْنَاهُ رَأَيْتُ بَقَرًا تُنْحَرُ وَالله عِنْده خير قلت فِي رِوَايَة بن إِسْحَاقَ وَإِنِّي رَأَيْتُ وَاللَّهِ خَيْرًا رَأَيْتُ بَقَرًا وَهِيَ أَوْضَحُ وَالْوَاوُ لِلْقَسَمِ وَاللَّهِ بِالْجَرِّ وَخَيْرًا مَفْعُولُ رَأَيْتُ وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْبَقَرُ فِي التَّعْبِيرِ بِمَعْنَى رِجَالٍ مُتَسَلِّحِينَ يَتَنَاطَحُونَ قُلْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ رَأَى الْمَلِكُ بِمِصْرَ الْبَقَرَ وَأَوَّلَهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالسِّنِينَ وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ وَمُرْسَلِ عُرْوَةَ تَأَوَّلْتُ الْبَقَرَ الَّتِي رَأَيْتُ بَقْرًا يَكُونُ فِينَا قَالَ فَكَانَ ذَلِكَ مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ اه وَقَوْلُهُ بَقْرٌ هُوَ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ شَقُّ الْبَطْنِ وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ التَّعْبِيرِ أَنْ يُشْتَقَّ مِنَ الِاسْمِ مَعْنًى مُنَاسِبٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِوَجْهٍ آخَرَ مِنْ وُجُوهِ التَّأْوِيلِ وَهُوَ التَّصْحِيفُ فَإِنَّ لَفْظَ بَقَرٍ مِثْلُ لَفْظِ نَفَرٍ بِالنُّونِ وَالْفَاءِ خَطًّا وَعند أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وبن سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَحَّرَةً وَقَالَ فِيهِ فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْمَدِينَةُ وَالْبَقَرَ نَفَرٌ هَكَذَا فِيهِ بِنُونٍ وَفَاءٍ وَهُوَ يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةٌ لِهَذَا فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ خَبَّابٍ تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ
(

قَوْله بَاب أحد جبل يحبنا ونحبه)
قَالَ السُّهَيْلِيُّ سُمِّيَ أُحُدًا لِتَوَحُّدِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَنْ جِبَالٍ أُخْرَى هُنَاكَ أَوْ

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text