كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي مَنَاقِب عمر عَن بن أَبِي حُسَيْنٍ فَظَهَرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ قَوْلُهُ كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ بن التِّين الاحسن عِنْد النُّحَاة ان لايعطف عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ إِلَّا بَعْدَ تَأْكِيدِهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ قَبِيحٌ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِمْ قَوْله تَعَالَى ماأشركنا وَلَا اباؤنا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الْحَائِلُ وَهُوَ قَوْلُهُ لَا وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْعَطْفَ قَدْ حَصَلَ قَبْلَ لَا قَالَ وَيَرِدُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى وَالتَّعْقِيبُ مَرْدُودٌ فَإِنَّهُ وُجِدَ فَاصِلٌ فِي الْجُمْلَةِ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَلَمْ تَتَّفِقِ الرُّوَاةُ عَلَى لَفْظِهِ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَعَطَفَ مَعَ التَّأْكِيدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ قَرِيبًا فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ

[3678] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ قِيلَ هُوَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَقَالَ الْحَاكِمُ وَالْكَلَابَاذِيُّ هُوَ غَيْرُهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة بن السَّكَنِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ وَهَمٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَن الْوَلِيد والوليد هُوَ بن مُسلم وَسَيَأْتِي الحَدِيث فِي بَاب مالقي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْوَلِيدِ وَفِيهِ تَصْرِيحُهُ وَتَصْرِيحُ الْأَوْزَاعِيِّ بِالتَّحْدِيثِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَائِدَةٌ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَرَضِ السُّلِّ عَلَى مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ إِنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ فِي حَرِيرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ اسْتَكْمَلَ سِنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَمَاتَ وَهُوَ بن ثَلَاث وَسِتِّينَ وَالله اعْلَم

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text