كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ حَدِيث بن عُمَرَ حَيْثُ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ)
الْحَدِيثَ ذكره من طرق وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ الْإِحْصَارِ مِنْ كتاب الْحَج

[4186] الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ حَدِيث بن عمر أَيْضا قَوْلُهُ حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَيِ الْبُخَارِيُّ الْمُؤَدِّبُ أَبُو اللَّيْثِ ثِقَةٌ مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيِّ وَسَمِعَ قَبْلَهُ قَلِيلًا وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمَّا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكُوفِي فَذَاك يكنى أَبَا بَدْرٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْبُخَارِيُّ قَوْلِهِ سَمِعَ النُّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ هُوَ الجُرَشِيِّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ قَوْله حَدثنَا صَخْر هُوَ بن جُوَيْرِيَّةَ قَوْلُهُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يتحدثون أَن بن عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ عُمَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَخْ ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ الْإِرْسَالُ وَلَكِنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي بعْدهَا أوضحت أَن نَافِعًا حمله عَن بن عُمَرَ قَوْلُهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الَّذِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ أَيْ يَلْبِسُ اللَّأْمَةَ بِالْهَمْزِ وَهِيَ السِّلَاحُ

[4187] قَوْلُهُ وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ كَذَا وَقَعَ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَالَ لِي وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دُحَيْمٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مُحِيطُونَ بِهِ نَاظِرُونَ إِلَيْهِ بِأَحْدَاقِهِمْ قَوْلُهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْقَائِلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هُوَ عُمَرُ قَوْلُهُ قَدْ أَحْدَقُوا كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَوَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِي قَالَ أَحْدَقُوا جَعَلَ بَدَلَ قَدْ قَالَ وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَهَذَا السَّبَبُ الَّذِي هُنَا فِي أَن بن عُمَرَ بَايَعَ قَبْلَ أَبِيهِ غَيْرُ السَّبَبِ الَّذِي قَبْلَهُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ بَعَثَهُ يُحْضِرُ لَهُ الْفَرَسَ وَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمَعِينَ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ فَبَدَأَ بِكَشْفِ حَالِهِمْ فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ فَبَايَعَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْفَرَسِ فَأَحْضَرَهَا وَأَعَادَ حِينَئِذٍ الْجَواب على أَبِيه وَأما بن التِّينِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ هَذَا اخْتِلَافٌ وَلَمْ يُسْنِدْ نَافِعٌ إِلَى بن عُمَرَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ كَذَا قَالَ وَالثَّانِيَةُ ظَاهِرَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ فِيهَا عَن بن عُمَرَ كَمَا بَيَّنَّاهُ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الْمُبَايَعَةَ الْمَذْكُورَةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِينَ قَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايع النَّاس فَمر بِهِ بن عُمَرَ وَهُوَ يُبَايِعُ الْحَدِيثَ قُلْتُ وَبِمِثْلِ ذَلِكَ لَا تُرَدُّ الرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْقِصَّةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا تَقَدَّمَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي الْهِجْرَةِ وَلَيْسَ فِيمَا نُقِلَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ التَّعَدُّدَ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِصِحَّةِ الطَّرِيقَيْنِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ قَوْلُهُ فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وتوضحه الرِّوَايَة الَّتِي قبله وَهُوَ أَن بن عُمَرَ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يُبَايِعُونَ بَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَه فَبَايع عمر

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text