كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ)
بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الثَّقِيلَةِ الْمُزَنِيِّ

[4214] قَوْلُهُ حَدثنَا وهب هُوَ بن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ هُنَاكَ وَتَقَدَّمَ فِي الْخُمُسِ لَفْظُ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَبْدُوءُ بِذِكْرِهِ هُنَا قَوْلُهُ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجِرَابَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا فِي لُغَةٍ نَادِرَةٍ وَتَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ مَبَاحِثَهُ فِي بَابِ مَا يُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْخُمُسِ الحَدِيث الرَّابِع عشر حَدِيث بن عُمَرَ ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنْهُ فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الله وَهُوَ بن الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ

[4216] قَوْلُهُ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ أَي بن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَوْلُهُ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ فِي الْحُمُرِ قِيلَ إِنَّ فِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَالصَّوَاب نهي يَوْم خَيْبَر على لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَعَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَلَيْسَ يَوْمُ خَيْبَرَ ظَرْفًا لِمُتْعَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ تَمَتُّعٌ بِالنِّسَاءِ وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ

الصفحة 482

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text