كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

وَجْهٍ آخَرَ وَكَانُوا إِذَا تَوَارَوْا عَنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ مَشَوْا وَإِذَا طَلَعُوا عَلَيْهِمْ رَمَلُوا وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا من قبل قيقعان وَهُوَ يُشْرِفُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ وَمَنْ كَانَ بِهِ لَا يَرَى مَنْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّينِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي آخِرِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا الْحَدِيثُ السَّادِسُ حَدِيثُ بن عَبَّاس أَيْضا قَوْله حَدثنَا مُحَمَّد هُوَ بن سَلام وَعَمْرو هُوَ بن دِينَارٍ قَوْلُهُ إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ أَيْ رَمَلَ قَوْله ليرى الْمُشْركُونَ قُوَّتَهُ تَقَدَّمَ سَبَبُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ وَزَاد بن سَلَمَةَ كَذَا وَقَعَ هُنَا وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ عقب الَّذِي قبله وَهُوَ بِهِ أليق وبن سَلَمَةَ هُوَ حَمَّادٌ وَقَدْ شَارَكَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ أَيُّوبَ وَزَادَ عَلَيْهِ تعْيين مَكَان الْمُشْركين وَهُوَ قيقعان وَطَرِيقُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَذِهِ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهُ فَلَمَّا رَمَلُوا قَالَ الْمُشْرِكُونَ مَا وَهَنَتْهُمْ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَزَاد بن مَسْلَمَةَ بِزِيَادَةِ مِيمٍ فِي أَوَّلِهِ وَهُوَ غَلَطٌ الحَدِيث السَّابِع حَدِيث بن عَبَّاسٍ أَيْضًا

[4258] قَوْلُهُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ قَوْلُهُ وَزَاد بن إِسْحَاقَ إِلَخْ هُوَ مَوْصُولٌ فِي السِّيرَةِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بن سعد عَن بن إِسْحَاقَ بِلَفْظِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ يَعْنِي عُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَهُوَ حَرَامٌ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ وَنَحْوَهُ لِلنَّسَائِيِّ من وَجه آخر عَن بن عَبَّاسٍ وَفِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مَيْمُونَةَ لِيَخْطُبَهَا لَهُ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَرِفَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَقِيلَ تَحْتَ أَخِيهِ حُوَيْطِبٍ وَقِيلَ سَخْبَرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ وَأمّهَا هِنْد بنت عَوْف الْهِلَالِيَّة

(قَوْلُهُ بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ)
بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِغَيْرِ هَمْزٍ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَبِهِ جَزَمَ الْمُبَرِّدُ وَمِنْهُمْ مَنْ هَمَزَهَا وَبِهِ جَزَمَ ثَعْلَبٌ والجوهري وبن فَارس وَحكى صَاحب الواعي الْوَجْهَيْنِ وَأما المؤتة الَّتِي وَرَدَ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا

الصفحة 510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text