كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

(قَوْلُهُ بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ)
أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَسَقَطَ لَفْظُ بَابِ مِنْ نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي وَقَعَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَزَاهُمْ قَالَ بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الشَّرْطِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ فَلْيَدْخُلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ فَلْيدْخلْ فَدخلت بَنو بكر أَي بن عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بن إِسْحَاقَ وَكَانَ بَيْنَ بَنِي بَكْرٍ وَخُزَاعَةَ حُرُوبٌ وَقَتْلَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَشَاغَلُوا عَنْ ذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فَلَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ خَرَجَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيُّ مِنْ بَنِي بَكْرٍ فِي بَنِي الدِّيلِ حَتَّى بَيَّتَ خُزَاعَةَ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ فَأَصَابَ مِنْهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مُنَبِّهٌ وَاسْتَيْقَظَتْ لَهُمْ خُزَاعَةُ فَاقْتَتَلُوا إِلَى أَنْ دَخَلُوا الْحَرَمَ وَلَمْ يَتْرُكُوا الْقِتَالَ وَأَمَدَّتْ قُرَيْشٌ بَنِي بَكْرٍ بِالسِّلَاحِ وَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ مَعَهُمْ لَيْلًا فِي خُفْيَةٍ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحَرْبُ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَبُّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيَّدَا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدًا

الصفحة 519

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text