كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

الْجَنَاحَيْنِ وَالطَّيَرَانِ أَنَّهُمَا كَجَنَاحَيِ الطَّائِرِ لَهُمَا رِيشٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُصَنِّفَ يُقَالُ لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذَا حمل الجناحين فِي قَول بن عمر يَا بن ذِي الْجَنَاحَيْنِ عَلَى الْمَعْنَوِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ وَاللَّهُ اعْلَم

(قَوْلُهُ بَابُ ذِكْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا سَقَطَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالنَّسَفِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مَعَ شَرْحِهِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ أَوْ بِثَلَاثٍ وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ فَإِنَّ فِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي رَافِعٍ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ كَأَنَّ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفَدَى نَفْسَهُ وعقيلا بن أَخِيهِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا سَيَأْتِي وَلِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِرْ قَبْلَ الْفَتْحِ لَمْ يُدْخِلْهُ عُمَرُ فِي أَهْلِ الشُّورَى مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَاسْتِسْقَائِهِ بِهِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِجْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ وَكُنْيَةُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْفَضْلِ وَمَاتَ الْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text