كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 7)

وَمن مَعَهُمَا ذكر بن سَعْدٍ أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَمَّاهُمْ وَسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ مُطَوَّلًا فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنْ كَانَ الرَّاوِي تَجَوَّزَ عَنْ أَهْلِ نَجْرَانَ بِقَوْلِهِ أَهْلُ الْيَمَنِ لِقُرْبِ نَجْرَانَ مِنَ الْيَمَنِ وَإِلَّا فَهُمَا وَاقِعَتَانِ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ لَأَبْعَثَنَّ حَقَّ أَمِينٍ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ لَأَبْعَثَنَّ يَعْنِي عَلَيْكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ وَلِمُسْلِمٍ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ قَوْلُهُ فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَي تَطَلَّعُوا لِلْوِلَايَةِ وَرَغِبُوا فِيهَا حِرْصًا عَلَى تَحْصِيلِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ الْأَمَانَةُ لَا عَلَى الْوِلَايَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَتَعَرَّضْتُ أَنْ تُصِيبَنِي فَقَالَ قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَة
(

قَوْله ذكر مُصعب بن عُمَيْر)
أَي بن هَاشم بن عبد الدَّار بن عبد منَاف وَقع كَذَلِك فِي غير رِوَايَة أبي ذَر الْهَرَوِيّ وَكَأَنَّهُ بيض لَهُ وَقد تقدم من فضائله فِي كتاب الْجَنَائِز انه لما اسْتشْهد لم يُوجد لَهُ مَا يُكفن فِيهِ

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text