كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 7)
[2469] قَوْلُهُ (كَانَتْ وِسَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْوِسَادُ الْمُتَّكَأُ وَالْمِخَدَّةُ كَالْوِسَادَةِ انْتَهَى (الَّتِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهَا) هَذَا بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوِسَادَةِ الْفِرَاشُ دُونَ الْمُتَّكَأِ وَالْمِخَدَّةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ وحشوه من ليف
ورواية بن مَاجَهْ كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ (مِنْ أَدَمٍ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ لِجَمْعِ الْأَدِيمِ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ عَلَى مَا فِي الْمُغْرِبِ (حَشْوُهَا لِيفٌ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ لِيفٌ بِالْكَسْرِ بوست درخت خرما ليفة يكي قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[2470] قَوْلُهُ (أَنَّهُمْ ذَبَحُوا) أَيْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَهْلُ الْبَيْتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ (مَا بَقِيَ مِنْهَا) عَلَى الِاسْتِفْهَامِ أَيْ شَيْءٌ بَقِيَ مِنَ الشَّاةِ (إِلَّا كَتِفَهَا) أَيِ الَّتِي لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهَا (قَالَ بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ أَيْ مَا تَصَدَّقْتِ بِهِ فَهُوَ بَاقٍ وَمَا بَقِيَ عِنْدَكِ فَهُوَ غَيْرُ بَاقٍ إشارة إلى قوله تعالى ما عندكم ينفذ وما عند الله باق
قَوْلُهُ (إِنْ كُنَّا) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ (آلَ مُحَمَّدٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ (نَمْكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ) أَيْ لَا نَخْبِزُ وَلَا نَطْبُخُ فِيهِ شَيْئًا (إِنْ هُوَ) أَيِ الْمَأْكُولُ أَوِ الْمُتَنَاوَلُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
الصفحة 142