كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 7)

أَنْفُسِكُمْ فَالسِّينُ لِلطَّلَبِ وَالْكَلَامُ مِنْ بَابِ التَّجْرِيدِ أَيْ لِيُجَرِّدْ كُلٌّ مِنْكُمْ شَخْصًا مِنْ نَفْسِهِ وَيَطْلُبْ مِنْهُ التَّوْصِيَةَ فِي حَقِّ الطَّالِبِينَ وَمُرَاعَاةِ أحوالهم وقيل الاستصياء طَلَبُ الْوَصِيَّةِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِأَحَدٍ أَوْ بِشَيْءٍ
يُقَالُ اسْتَوْصَيْتُ زَيْدًا بِعَمْرٍو خَيْرًا أَيْ طَلَبْتُ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يَفْعَلَ بِعَمْرٍو خَيْرًا وَالْبَاءُ فِي بِهِمْ لِلتَّعْدِيَةِ وَقِيلَ الاستصياء قَبُولُ الْوَصِيَّةِ وَمَعْنَاهُ اقْبَلُوا الْوَصِيَّةَ مِنِّي بِإِيتَائِهِمْ خَيْرًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُرُوهُمْ بِالْخَيْرِ وَعِظُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ إِيَّاهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (قَالَ عَلِيُّ بن عبد الله) هو بن الْمَدِينِيِّ (قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (وما زال بن عون) اسمه عبد الله عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ أَبُو عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَاضِلٌ مِنْ أَقْرَانِ أَيُّوبَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالسِّنِّ مِنَ السَّادِسَةِ
[2651] قَوْلُهُ (يَأْتِيكُمْ رِجَالٌ من قبل المشرق) ورواه بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْنُوهُمْ قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا اقْنُوهُمْ قَالَ عَلِّمُوهُمْ
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ إِلَخْ) وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بن مَاجَهْ

(بَاب مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ)
[2652] قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا) أَيْ مَحْوًا مِنَ الصُّدُورِ وَالْمُرَادُ بِهِ عِلْمُ الكتاب

الصفحة 343