كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 7)

قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا (فَأَنْزَلَهَا) أَيْ غَيْرُ أُولِي الضرر (فَأَلْحَقْتُهَا) أَيْ كَتَبْتُهَا فِي مَوْضِعِهَا (إِلَى مُلْحَقِهَا) بضم الميم أو فتحها أي موضع الحاق أَوِ اللُّحُوقِ (عِنْدَ صَدْعٍ) أَيْ شَقٍّ وَكَأَنَّ الْكَتِفَ كَانَ فِيهِ شَقٌّ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ إِنَّ اسْتِثْنَاءَ أُولِي الضَّرَرِ يُفْهِمُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْقَاعِدِينَ لِلْعُذْرِ وَبَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ إِذِ الْحُكْمُ الْمُتَقَدِّمُ عَدَمُ الِاسْتِوَاءِ فَيَلْزَمُ ثُبُوتُ الِاسْتِوَاءِ لِمَنِ اسْتَثْنَى ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الِاسْتِوَاءِ وَعَدَمِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فيه غير واحدة وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ أَشَارَ مُسْلِمٌ إِلَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا وَالْمُتَابَعَةُ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِنَحْوِهِ

[2508] (إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ) أَيْ فِي ثَوَابِهِ (حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) أَيْ مَنَعَهُمْ عَنِ الْخُرُوجِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تعليقا وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ

02 - (بَاب مَا يُجْزِئُ مِنْ الْغَزْوِ)
[2509] (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا) أَيْ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَ سَفَرِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ (فَقَدْ غَزَا) أَيْ حُكْمًا

الصفحة 133