كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 7)

189 - (بَاب فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا)
[2650] (الحسن بن محمد بن علي) أي بن أَبِي طَالِبٍ (وَكَانَ) أَيْ عُبَيْدُ اللَّهِ (أَنَا) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي صحيح البخاري والظاهر إياي
قال القارىء فَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ اسْتِعَارَةِ الْمَرْفُوعِ لِلْمَنْصُوبِ (وَالزُّبَيْرَ) أي بن العوام (والمقداد) بكسر الميم وهو بن عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ (رَوْضَةَ خَاخٍ) بِخَائَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَصْرُوفًا وَقَدْ لَا يُصْرَفُ مَوْضِعٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ بِمُهْمَلَةٍ وَجِيمٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَالْمِرْقَاةِ (ظَعِينَةً) أَيِ امْرَأَةً اسْمُهَا سَارَّةٌ وَقِيلَ أُمُّ سَارَّةٍ مَوْلَاةٌ لِقُرَيْشٍ (مَعَهَا كِتَابٌ) أَيْ مَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ (تَتَعَادَى) أَيْ تَتَسَابَقُ وَتَتَسَارَعُ مِنَ الْعَدْوِ (هَلُمِّي الْكِتَابَ) أَيْ أَعْطِيهِ (لَتُخْرِجِنَّ) بفتح لام فضم فسكون فكسرتين وتشديد نوع أَيْ لَتُظْهِرِنَّ (أَوْ لَتُلْقِيَنَّ) بِفَتْحٍ فَضَمِّ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ نُونٍ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ
قَالَ القارىء فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ قَالَ ميركُ كَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ مَكْسُورَةً وَمَفْتُوحَةً فَإِنْ قُلْتَ الْقَوَاعِدُ الْعَرَبِيَّةُ تَقْتَضِي أَنْ تُحْذَفَ تِلْكَ الْيَاءُ وَيُقَالُ لَتُلْقِنَّ قُلْتُ الْقِيَاسُ ذَلِكَ وَإِذَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ فَتَأْوِيلُ الْكَسْرَةِ أَنَّهَا لِمُشَاكَلَةِ لَتُخْرِجِنَّ وَالْفَتْحُ بِالْحَمْلِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ الْغَائِبِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ انْتَهَى
وَالْمَعْنَى لَتَرْمِيِنَّ الثِّيَابَ وَتَتَجَرَّدِينَ عَنْهَا لِيَتَبَيَّنَ لَنَا الْأَمْرُ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَنُلْقِيَنَّ بِالنُّونِ بِصِيغَةِ جَمْعِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (مِنْ عِقَاصِهَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَقِيصَةٍ وَهِيَ الشَّعْرُ الْمَضْفُورُ
قَالَ الْحَافِظُ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا أَيْ مَعْقِدِ الْإِزَارِ لِأَنَّ عَقِيصَتَهَا طَوِيلَةٌ بِحَيْثُ تَصِلُ إِلَى حُجْزَتِهَا فَرَبَطَتْهُ فِي عَقِيصَتِهَا وَغَرَزَتْهُ بِحُجْزَتِهَا (فَإِذَا هُوَ) أَيِ الْكِتَابُ (بِبَعْضِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الْحَافِظُ وَفِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي أَجْمَعَ عليه

الصفحة 223