كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 7)

مُتَفَرِّقَةٍ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ فَرَّقْنَا النَّهْبَ عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِمْ (إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ أَيْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (فَقَامُوا) أَيْ تَوَقَّفُوا وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُمْ أَنْ يَصْعَدُوا الْجَبَلَ (وَعَلَيْهَا قِشْعٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الشِّينِ أَيْ جِلْدٌ يَابِسٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ القشع بالفتح الفر والخلق ثُمَّ قَالَ وَيُثَلَّثُ وَالنِّطَعُ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ نِطَعٍ (وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا) كِنَايَةً عَنْ عَدَمِ الْجِمَاعِ (لِلَّهِ أَبُوكَ) قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ هُوَ فِي حُكْمِ الْقَسَمِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (وَفِي أَيْدِيهُمْ) أَيْ أَهْلِ مَكَّةَ (أَسْرَى) جَمْعُ أَسِيرٍ الْأَخِيذُ وَالْأَسِيرُ الْمُقَيَّدُ وَالْمَسْجُونُ جَمْعُهُ أُسَارَى وَأَسْرَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا الْكَبِيرِ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

16 - (بَاب فِي الْمَالِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُدْرِكُهُ)
[2698] صَاحِبُهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَيْ هَلْ يَأْخُذُهُ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ أَوْ يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي صَحِيح الْحَاكِم مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفَرَّق بَيْن الْأُمّ وَوَلَدهَا فَقِيلَ يَا رَسُول اللَّه إِلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغ الْغُلَام وَتَحِيض الْجَارِيَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

الصفحة 261