كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 7)

بهذا المكان والمنزلة مع رسول الله مَعَ كَوْنِكِ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مِنْ قومه ولا من بلاده (ياوبر) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ دَابَّةٌ صَغِيرَةٌ كَالسِّنَّوْرِ وَحْشِيَّةٌ (تَحَدَّرُ) أَيْ تَدَلَّى وَهَبَطَ (مِنْ رَأْسِ ضَالٍ) بِتَخْفِيفِ اللَّامِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ إِنَّهُ جَبَلٌ أَوْ مَوْضِعٌ
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي أَرَادَ أَبَانُ تَحْقِيرَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي قَدْرِ مَنْ يُشِيرُ بِعَطَاءٍ وَلَا بِمَنْعٍ وَأَنَّهُ قَلِيلُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِتَالِ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ دُونَ مَنْ لَحِقَهُمْ بَعْدَ إِحْرَازِهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ لَحِقَ الْجَيْشَ بَعْدَ أَخْذِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قَسْمِهَا فَهُوَ شَرِيكُ الْغَانِمِينَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ وَكَانَ رِدْءًا لَهُمْ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا

[2724] (وَسَأَلَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى الزُّهْرِيِّ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَدِيثَ (أَنْ يُسْهَمَ لِي) أَيْ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ (بَعْضُ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ) هُوَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ (هذا) أي أبان بن سعيد (قاتل بن قَوْقَلٍ) بِقَافَيْنِ عَلَى وَزْنِ جَعْفَرٍ وَاسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَصْرَمَ وَقَوْقَلٌ لَقَبُ ثَعْلَبَةَ وَأَصْرَمَ وَعِنْدَ الْبَغَوِيِّ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ قَوْقَلٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ أقسمت عليك يارب أَنْ لَا تَغِيبَ الشَّمْسُ حَتَّى أَطَأَ بِعَرْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ النَّبِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَمَا بِهِ عَرَجٌ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فقال بن سعيد بن العاص وهو الصحيح (ياعجبا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَاعْجَبًا
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ بِالتَّنْوِينِ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى أَعْجَبُ وَإِنْ لَمْ يُنَوَّنْ فَأَصْلُهُ وَاعَجَبِي فَأُبْدِلَتْ كَسْرَةُ الْبَاءِ فَتْحَةً وَالْيَاءُ ألفا كما فعل في ياأسفي وياحسرتي (لِوَبْرٍ) بِلَامٍ مَكْسُورَةٍ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْوَبْرِ (قَدْ تَدَلَّى) أَيِ انْحَدَرَ (مِنْ قَدُومِ ضَالٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ

الصفحة 281